“جوبالاند” تتهم الحكومة الصومالية بمحاولة زعزعة الاستقرار في الولاية
2٬958
اتهمت حكومة ولاية جوبالاند في جنوب الصومال الحكومة الفيدرالية بمحاولة زعزعة الأمن والاستقرار في الولاية من خلال نشر ميليشيا عشائرية في منطقة رأس كامبوني، وهو ما وصفته بـ”انتهاك صارخ للإجراءات القانونية والدستورية”.
وقالت حكومة جوبالاند في بيان رسمي صادر عن وزارة الأمن الداخلي، واطلعت عليه “فانا”، إن هذه الخطوة تأتي ضمن “تدابير غير قانونية” تهدف إلى تقويض النظام الفيدرالي في الصومال.
وأكد البيان أن الحكومة الفيدرالية نقلت ميليشيا عشائرية من العاصمة مقديشو إلى رأس كامبوني، وهو ما اعتبرته حكومة جوبالاند “محاولة لخلق حالة من عدم الاستقرار السياسي في الولاية”.
وأوضح البيان أن “القوات التابعة لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس) لم تنسحب من بلدة رأس كامبوني لتحل محلها ميليشيا عشائرية”.
وأكد البيان أن جميع المواقع الاستراتيجية التي انسحبت منها قوات “أتميس” سابقًا، مثل بورجافو وكوذا وعبد الله بيرولي وإيلواك وأجزاء من كيسمايو، أصبحت تحت سيطرة قوات الأمن في جوبالاند.
ونفت حكومة جوبالاند وجود أي طلب رسمي أو غير رسمي إلى الحكومة الفيدرالية لنشر قوات إضافية في رأس كامبوني أو أي منطقة أخرى. وأشارت إلى أن القوات التي نشرتها الحكومة الفيدرالية سابقًا فشلت في أداء مهامها وتخلت عن مواقع دفاعية مهمة.
وشددت حكومة جوبالاند على أن نشر القوات “بشكل غير قانوني” يهدف إلى زعزعة استقرار الولاية وتقويض الأمن الذي يتمتع به سكانها.
ونوه البيان بأن الحكومة الفيدرالية تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد أو عواقب سلبية قد تنجم عن هذه الخطوة.
وكانت تقارير محلية قد أفادت الإثنين بأن القوات الفيدرالية قامت بإنزال وحدات من القوات الخاصة “غور غور” بقيادة العقيد حسن عراقي في رأس كامبوني، واتخذت مواقع في المنطقة.
وتزامنت عملية الإنزال مع خلاف شديد بين الحكومة الصومالية وولاية جوبالاند التي يتزعمها أحمد مدوبي الذي أُعيد انتخابه يوم الإثنين لفترة رئاسية ثالثة.
وقد وجه مدوبي في تصريح أدلى به عقب أدائه اليمين الدستورية، الإثنين، انتقادات شديدة إلى قيادة الحكومة الفيدرالية الصومالية، واتهم الرئيس حسن شيخ محمود، ورئيس الوزراء حمزة عبدي بري، بشن حرب على إدارته.
وأشار مدوبي إلى أن “بري لم يرد الجميل إلى جوبالاند”، وأوضح أنه يعمل على تدمير الإدارة الإقليمية، كما حذر الرئيس حسن شيخ من استخدام رئيس الوزراء ضد جوبالاند و”من إعادة الأمور إلى المربع الأول”.