Fana: At a Speed of Life!

رئيس إثيوبيا: سد النهضة مصدر إلهام للتنمية المستدامة في دول حوض النيل

أكد رئيس الجمهورية الإثيوبية، تايي أتسقى سيلاسي، اليوم السبت، أن سد النهضة يُعد مصدر إلهام للسعي الجماعي لدول حوض النيل نحو التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات الاحتفال بيوم النيل الـ19، الذي أقيم اليوم في العاصمة أديس أبابا.

وقال الرئيس إن “سد النهضة يوضح كيف يمكن للابتكار والسعي نحو التنمية أن يوحد الدول المطلة على النهر في البحث عن مستقبل مزدهر ومقاوم لتغير المناخ”. وأضاف: “إنه مشروع تحويلي يجسد جهودنا للتخفيف من آثار تغير المناخ، فضلاً عن ضمان إمدادات مياه متسقة وموثوقة”.

وأشار الرئيس إلى أن السد يلعب دورًا حيويًا في إدارة المياه، حيث يقلل من أضرار الفيضانات في دول المصب، وضمان توفر المياه خلال فترات الجفاف.

كما أكد أن سد النهضة، بقدرته الهائلة على توليد الطاقة الكهرومائية، يولد طاقة نظيفة ومتجددة تسهم في تنشيط القطاع الصناعي وتوزيع الطاقة في المنطقة، مما يقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري ويحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

ودعا إلى تعزيز التعاون بين دول حوض النيل لمواجهة التحديات المتزايدة مثل النمو السكاني وتغير المناخ والجفاف المطول والتوسع الحضري السريع والفيضانات المدمرة.

وأشار الرئيس إلى أن الوقت قد حان للانخراط في حوار بناء وتعزيز التعاون بين دول حوض النيل من أجل التكيف مع تغير المناخ وتحقيق الازدهار المشترك. كما أكد التزام إثيوبيا بمضاعفة الجهود في إدارة الموارد المائية واتخاذ قرارات شاملة تضمن مصلحة جميع الدول المشاطئة.

كما دعا الدول الأعضاء في مبادرة حوض النيل إلى البقاء حازمة في التزامها بالتعاون والعمل نحو إنشاء منظمة دائمة لنهر النيل توفر إطارًا مؤسسيًا لتنسيق الإدارة وحل النزاعات والتخطيط الاستراتيجي الطويل الأجل لموارد المياه المشتركة.

من جانبه، أشار وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، إلى أن النمو السكاني داخل حوض النيل، الذي من المتوقع أن يتجاوز المليار بحلول عام 2050، يؤدي إلى تفاقم التحديات التي يفرضها تغير المناخ، وخاصة فيما يتعلق بتوافر المياه.

وأضاف الوزير أن التعاون الحقيقي المعزز بآليات المؤسسات القانونية مطلوب لتحقيق قدرة أفضل على التكيف مع المناخ والازدهار المشترك.

بدورها، شجعت المديرة التنفيذية لمبادرة حوض النيل، فلورنس جريس أدونجو، الدول الأعضاء على تخصيص يوم للاحتفالات الوطنية بيوم النيل، بهدف زيادة الوعي وتبادل المعرفة حول أهمية التعاون في حوض النيل.

وأكدت أن الاستثمارات الإقليمية المشتركة الناجحة تُعد شهادة على قوة التعاون، قائلة: “تثبت مبادرة حوض النيل أنه عندما تعمل الدول الأعضاء معًا، يمكن التغلب على الحواجز وإطلاق العنان للفرص للنمو الاقتصادي”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.