البرلمان الصومالي: الحكومة الفيدرالية تهدد وحدة البلاد
2٬660
انتقد أعضاء البرلمان الفيدرالي الصومالي (مجلسي الشعب والشيوخ) قرارات الحكومة الفيدرالية، معتبرين أنها تهدد وحدة الصومال وأمنه وسيادته، داعيين إدارة مقديشو إلى التوقف عن التدخل في مؤسسات الدولة واحترام الدستور المؤقت.
وأكد بيان صادر عن أعضاء البرلمان أن الإدارة الحالية تقود البلاد نحو الفوضى من خلال ممارسات استبدادية، وانتهاكات للدستور، وإساءة استخدام الجيش لتحقيق مكاسب سياسية. وأضاف البيان أن هذه السياسات أدت إلى تآكل الثقة وتفاقم الانقسامات العشائرية وتقويض الدستور المؤقت.
وأشار النواب إلى أن “الحكومة تتسم بعدم الكفاءة، ونهب الموارد، وتشريد المواطنين، وبيع وبيع الأصول العامة لتحقيق مكاسب شخصية، والاتفاقيات المعيبة التي لا يحركها سوى المنافع المالية”.
واتهم النواب الحكومة الفيدرالية بإساءة استخدام الجيش الوطني لتحقيق أجندات سياسية، ما أدى إلى تقسيم القوات الوطنية على أسس عشائرية، واستغلالها لزعزعة استقرار المناطق المسالمة بدلاً من محاربة الإرهاب، مما تسبب في ركود الجهود ضد حركة الشباب.
وهنأ النواب رئيس جوبالاند أحمد محمد إسلام (مادوبي) على إعادة انتخابه، مؤكدين أن الانتخابات جرت بطريقة شرعية، مشيرين إلى ان رفض “الحكومة الضعيفة” بقيادة الرئيس حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء حمزة عبدي بري نتائج الانتخابات في جوبالاند، يأتي بهدف تمديد فترة ولايتهما بشكل غير قانوني.
واعتبر البيان رفض الحكومة الفيدرالية نتائج انتخابات جوبالاند بأنه “خيانة للفيدرالية تعكس تحولاً نحو الديكتاتورية”، واستغلال القضاء لحل الصراعات السياسية رغم غياب المحكمة الدستورية”.
وحذر البيان من استخدام قانون “شخص واحد، صوت واحد” كذريعة لتحقيق أجندات سياسية، معتبرًا أن الضغط من أجل تطبيق هذا القانون في الوقت الحالي ليس سوى واجهة لتمديد فترة ولاية الرئيس حسن شيخ محمود بشكل غير قانوني.
وأشار النواب إلى أن إساءة استخدام الجيش الوطني لزعزعة استقرار جوبالاند يُظهر توجهًا استبداديًا، ويشكل خطرًا على وحدة البلاد واستقرارها.
وحذر البيان من أن تصرفات الحكومة الحالية قد تؤدي إلى عودة الانقسامات العشائرية وإحياء شبح الحرب الأهلية التي اندلعت عام 1991، مما يهدد عقودًا من التقدم. وشدد على أن أي تمديد غير دستوري لفترة ولاية الحكومة سيؤدي إلى زعزعة استقرار الصومال وتقويض أمنه.
كما اتهم البيان الحكومة بتسييس القضاء وتحويل البرلمان إلى أداة بيد السلطة التنفيذية، مما يقوض استقلال القضاء ويضعف ثقة الشعب بمؤسسات الدولة.
ودعا أعضاء البرلمان الحكومة إلى التخلي عن سياساتها المثيرة للانقسام وإعطاء الأولوية للوحدة الوطنية والتنمية. وأشاروا إلى أن الصومال يقف عند مفترق طرق حاسم، ما يستوجب الحكمة وتغليب المصلحة الوطنية لتجنب أضرار لا يمكن إصلاحها.